الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (21)
  • اخبار وبيانات (33)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (73)
  • مقالات وأبحاث (188)
  • صور ولقاءات (106)
  • مؤلفات (54)
  • مؤلفات PDF (10)
  • فيديو (133)
  • سيد الإعتدال (58)
  • نداء الجمعة (40)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (29)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (143)
  • France (120)
  • Türkçe (69)
  • فارسى (95)
  • עברית (37)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني عن فقه الإطعام .

كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني عن فقه الإطعام

فقه الإطعام

العلامة السيد محمد علي الحسيني

 

إن الإسلام دين حياة، لذلك فقد نظم مجموعة من الأحكام الشرعية للكثير من المواضيع التي تشكل جوهر الحياة، فبالإضافة إلى اهتمامه بالعبادات لم يكشح نظره عن المعاملات، خاصة إذا تعلق الأمر بأحد المواضيع المهمة التي يمارسها الإنسان يوميا ولا يملك الاستغناء عنها والعيش من دونها، فالمسألة تتعلق بالطعام الذي جعل له الشارع الحكيم فقها شاملا ومستقلا نظرا لأهميته، فقها يتناول الأحكام الشرعية المتعلقة بالطعام.

 

ونظرا للانتهاكات الكثيرة التي تطال هذه النعمة، فقد جاءت أحكام الشريعة الإسلامية لتضبط هذا السلوك الذي قد تكون له تداعيات سلبية خطيرة على مستوى الأفراد والمجتمعات، فجعل الأصل في الطعام الحلية (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، وما حرم منه سوى الخبيث (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث).

 

كما سن رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) آداب الطعام وجعلها راسخة باعتبارها من الآداب العامة، كما أنه دعا إلى مشاركة الطعام وجعل ذلك من الأهمية بمكان لمحاربة المجاعة التي لا تزال تفتك بالبشر في مختلف مناطق العالم.

 

نظرة الإسلام للطعام

إن للإسلام رؤية متوازنة لمسألة الطعام، فهو يحفظ وجود الإنسان وحياته؛ إذ الامتناع عنه مهلكة وإلقاء للنفس في التهلكة (كلوا واشربوا من رزق الله).

 

وقد جعل الله الطيب منه حلالا والخبيث منه حراما، وجعل لحلاله قدرا لا ينبغي الإفراط أو التفريط فيه؛ فقد قال الحكماء قديما: «المعدة بيت الداء»، وقال رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار): «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن غلبت على الآدمي نفسه، فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس». وللإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) رسالة ذهبية فيها من الحكمة والبيان ما فيه شفاء ودواء يحفظ سلامة وصحة الإنسان من سقم الأبدان: «كل البارد في الصيف، والحار في الشتاء، والمعتدل في الفصلين على قدر قوتك وشهوتك، وابدأ في أول طعامك بأخف الأغذية الذي تغذي بها بدنك بقدر عادتك وبحسب (طاقتك) ونشاطك وزمانك...».

 

كما أن للطعام آدابا يجب مراعاتها وهي تعكس الأخلاق الإسلامية للإسلام؛ فعن رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) أنه: «ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله، وإلا تركه ولم يأكل منه، وكان يحب اللحم والحلواء والعسل، وكان يأكل الخبز مأدوما ما وجد إداما».

 

كما حث ديننا على ضرورة غسل اليدين قبل الأكل، وذكر اسم الله قبل الأكل «من نسي أن يذكر الله في أول طعامه فليقل حين يذكر: بسم الله في أوله وآخره» . كما يجب الأكل باليمين إلا لعذر.

 

ومن الآداب أن يأكل الإنسان مما يليه من الطعام، فلا تمتد يده إلى ما يلي الآخرين، وفيما رواه عمر بن أبي سلمة، قال: «كنت غلاما في حجر رسول الله وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار): يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك، قال: فما زالت تلك طعمتي بعد».

 

وهناك غير ذلك من الآداب الأخرى التي حث عليها ديننا الحنيف والتي ترسخ القيم الأخلاقية للإسلام واهتمامه بأدق التفاصيل.

 

دعوة الإسلام إلى إطعام الجائع وكل ذي لسان رطب

من المميزات التي جعلت الإسلام دينا عظيما حثه المسلمين على مشاركة الطعام مع الآخرين لوضع حد للأنانية والتبذير، فوضع حدا لرمي بقايا الطعام.

 

ولزرع مفاهيم التعاضد والتكافل حارب الإسلام الجشع بكل صوره ومظاهره، لذلك دعا إلى إطعام الفقراء والمساكين والضيوف، وإقامة المأدبة والولائم (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا).

 

كما أنه أجاز لأهل الكتاب أن يأكلوا من طعام المسلمين والعكس صحيح مع احترام الحدود الشرعية للحلال والحرام من الطعام بالنسبة للمسلمين (أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم).

 

ولشدة اهتمام الشريعة بالإطعام جعله موردا لكثير من الكفارات (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم).

 

كما أن حكم الإطعام يختلف باختلاف موارده، فهو واجب على المكلف، كما في الكفارات والنفقة الواجبة والأسير والمسجون، وحالات الضرورة كسد الرمق. وقد يكون مستحبا كما هو الحال في الصدقات والقربات، كالإطعام في الأضحية، والعقيقة، ومآدب بمناسبات مختلفة كالولادة والختان والأعراس.

 

وفي المقابل قد يصبح الإطعام غير جائز، فيحرم إطعام الظالمين والفاسقين، من باب عدم دعمهم على الظلم والعصيان.

 

وبما أن الهدف من الإطعام ليس فقط سد الجوع فحسب، بل لزرع المحبة بين الجميع، كره الإسلام دعوة الأغنياء دون الفقراء إلى المأدبات، حيث نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) عن طعام وليمة يخص بها الأغنياء ويترك الفقراء، وما ورد عن أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب (عليه السلام) في كتابه إلى عثمان بن حنيف: «أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها، تستطاب لك الألوان، وتنقل إليك الجفان، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم، عائلهم مجفو، وغنيهم مدعو»، وهو أمر قبيح وبعيد كل البعد عن القيم الإسلامية والإنسانية.

 

خلاصة القول: إننا ملزمون جميعا بتفعيل فقه الإطعام، وهو رسالة إنسانية عالمية مصدرها الإسلام الذي أسس منظومة شاملة من الأحكام الفقهية للقضاء على أزمة الجوع في العالم بأسلوب حضاري.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2024/02/27  ||  القرّاء : 31386



تابعونا :

 
+966566975705 (Riyad) 00966566975705

البحث :


  

جديد الموقع :



 من وحي مشاركة سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني في مؤتمر نحو مؤتلف اسلامي فاعل في مكة المكرمة النسخة 2 من بناء الحسور بين المذاهب الاسلامية

 دبیرکل شورای اسلامی عربی، علامه سید محمد علی الحسینی، در دومین نسخه از کنفرانس ایجاد پل‌های ارتباطی میان مذاهب اسلامی

 بحضور كبار مفتي الأمة الإسلامية وعلمائِها من مختلف المذاهب والطوائف تحت عنوان نحو مؤتلف إسلامي فاعل شارك العلامة السيد محمد علي الحسيني في مؤتمر بناء الجسور

 كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني حقوق الأقلية الدينية ودولة المواطنة

 العلامة السيد محمد علي الحسيني نحن نقف ضد كل من يحول دون تعلم المرأة ونجاحها

 العلامة السيد محمد علي الحسيني عن أهمية المؤتمر الدولي لتعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة

 المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني نحتاج الى المراة في كافة ميادين المجتمع

 العلامة السيد محمد علي الحسيني في مشاركة له في المؤتمر الدولي لتعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة بين التحديات والفرص المنعقد في باكستان

 سخنرانی دبیرکل شورای اسلامی عربی، دکتر سید محمد علی حسینی کنفرانس بین‌المللی درباره آموزش دختران در جوامع مسلمان میان چالش‌ها و فرصت‌ها قدردانی می‌کنیم

 العلامة الحسيني في مؤتمر اسلام اباد الدولي تعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة : التحديات والفرص

مواضيع متنوعة :



 Un doctorat universitaire en jurisprudence islamique par M El Husseini de l Université Hadara

 السيد محمد علي الحسيني أهمية توعية وإرشاد الشباب المسلم والعمل الدؤوب من أجل إنقاذهم من الغرق في مستنقع ووحل التطرف والإرهاب

 Dr Mohamad Ali El Hüsseni Çoğu Avrupalı İslam barış sevgi ve hoşgörü ve ne anlama sorunu muzdarip kendi adına özellikle neyi aşırı terörist gruplar bugün gerçekleşiyor

 كلمة السيد محمد علي الحسيني في أمسية باريس شهر رمضان دعوة للتآخي " دعوة للنهج الوسطي التسامحي في الاسلام "

 السيد د محمد علي الحسيني من الخطأ الكبير جعل ذكرى عاشوراء ذات بعد ثأري

 Dr Mohamad Ali El-Husseini lors de sa visite au Musée juif de Bruxelles : La communication et la connaissance les uns avec les autres est un commandement divin

 عاشوراء في عيون المستشرقين بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني

 Mohamad Ali ElHusseini présente un document de travail intitulé Les chefs religieux et leur rôle dans la réalisation de la paix mondiale

 Cleric Mohamad El Ali-Husseini is visiting Chief Rabbi of France, he emphasizes on the need for meetings and direct dialogue with The Book People, and he calls for assembly formation to stand against the evil doers

 كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني طوبى لصانعي السلام

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1209

  • التصفحات : 163927723

  • التاريخ :