الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (21)
  • اخبار وبيانات (33)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (73)
  • مقالات وأبحاث (188)
  • صور ولقاءات (106)
  • مؤلفات (54)
  • مؤلفات PDF (10)
  • فيديو (133)
  • سيد الإعتدال (58)
  • نداء الجمعة (40)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (29)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (143)
  • France (120)
  • Türkçe (69)
  • فارسى (95)
  • עברית (37)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : العلامة السيد محمد علي الحسيني يكتب عن فقه الفرح .

العلامة السيد محمد علي الحسيني يكتب عن فقه الفرح

فقه الفرح

محمد علي الحسيني
 
إن الإسلام دين حياة وشريعة، يراعي فيها طبيعة نفس الإنسان وفطرته التي تميل نحو انفعال النفس بالمسرة والفرح، فيزرعه فيها لتعطي وتنتج وتبدع من خلال أجواء الفرح والسرور والبهجة، ولكن نبه الإسلام على ضرورة أن يكون للفرح ضابطة شرعية، وميزان يتناسب مع هدفه ومسؤوليته دون إفراط وبلا تفريط، فالفرح الذي يعني الانبساط والانفراج وبهجة القلب ولذته، يختلف مدحا وذما باختلاف مقتضياته ودواعيه وهو نوعان: فرح مذموم وفرح محمود.
 
الفرح المذموم والمحمود في الشريعة الإسلامية
إن الشريعة الإسلامية ترى بأن الفرح بالحياة الدنيا والإفراط في الفرح بأمر لا خير له في الآخرة قد ذمه الله (عز وجل) في الآية الكريمة: ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ ويشتد الأمر خطورة حينما يفرح الإنسان بما لم يفعل، من باب الرياء والتكبر، ففي مثل هؤلاء يقول الله تعالى: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم﴾، فضلا عن فرح الإنسان بتقصيره في طاعة الله، أو بتخلفه عن ركب الصلاح والاستقامة ﴿فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون﴾، إضافة إلى الفرح بمصيبة المؤمنين، والتضايق من مسراتهم ﴿إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون﴾ .
 
كما أن الفرح المرفوض الذي لا يحبه الله (عز وجل) هو بسبب الظلم والحصول على ثروة بالباطل: ﴿إن قارون كان من قوم موسىٰ فبغىٰ عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾، والفرح بالباطل والمخالف للحق بقوله تعالى: ﴿ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق﴾.
 
نفهم من خلال الآيات الكريمة أن الفرح المنهي عنه هو الذي يسخط الله، ويضر صاحبه في الدنيا وفي الآخرة، والذي يولد الأشر والبطر والذوبان في الدنيا والاطمئنان لها والتمسك بها ونسيان الآخرة، فهذا ميزان الفرح المذموم.
 
أما الفرح المحمود فهو الذي جاء به الإسلام ليحقق للناس السعادة الحقيقية الدائمة، لا الزائفة المؤقتة، وقد شرع الإسلام الفرح، بل حث على إدخال السرور على الناس وإظهاره، من هنا فإن أصل حكم الفرح المنضبط بالضوابط الشرعية اللازم مراعاتها مباح شرعا، والفرح المحمود المعتدل والذي يكون سببا أو مسببا بتحقيق طاعة الله أو بالحصول على نعمة الله أو بتحقق موعود الله أو بتوفيقه للطاعات والقربات، أو بانتصار الحق على الباطل فهذا هو ضابطة وميزان الفرح المحمود.
 
ومن آيات القرآن التي دلت على الفرح المحمود بسبب انتصار الحق على الباطل؛ قوله تعالى: ﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم﴾، فالفرح يكون محمودا في مقابل نعمة التوفيق لطاعة من الطاعات، كما في قوله تعالى: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾.
 
والفرح بالمسبب هو الفرح الذي يشعر به المسلم بما يحصل له من ثمرة وجزاء للسبب من النعيم في الجنة، وما يدل على ذلك قول الله تعالى:﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾.
 
وفي الحديث عن الفرح بسبب التوفيق لطاعة الله كفرح الصائم بفطره - الذي أرشد إليه النبي (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) بقوله: «للصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه» ومن مصاديق الفرح المحمود من فرح يتيما أو صبيا؛ فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار): «إن في الجنة دارا يقال لها دار الفرح لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين».
 
ومن سر مؤمنا وأفرحه سر رسول الله؛ قال (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار): «من أدخل على مؤمن فرحا فقد أدخل علي فرحا، ومن أدخل علي فرحا فقد اتخذ عند الله عهدا، ومن اتخذ عند الله عهدا جاء من الآمنين يوم القيامة».
 
الفرح في سلوك رسول الرحمة والإنسانية
إن أسوتنا وقدوتنا من أرسل ﴿رحمة للعالمين﴾ وهو على ﴿وإنك لعلىٰ خلق عظيم﴾ وبعث لإتمام مكارم الأخلاق، رسول الرحمة والإنسانية محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار)، كان فرحه منضبطا بضوابط الشرع الحنيف، فليس بالضاحك الذي أسرف على نفسه، وليس بالذي تقمص شخصية الحزن والكآبة، فهو وسط في الحزن والفرح، وفي كل شيء، وكان ضحكه (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) ابتساما، وكان يبتسم كثيرا، والضحك نادر في حياته، وأكبر ضحكه - كما ورد في الحديث - أنه «ضحك حتى بدت نواجذه».
 
ودعا إلى التبسم وإظهار الفرح للتعبير عن السعادة بلغة الجسد بالتبسم، وأكد على أجر وثواب ذلك؛ فعنه (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار): «تبسمك في وجه أخيك صدقة» فبهذه الأخلاق والضحكة والتبسم حاز على قلوب الناس والقبائل والشعوب.
 
خلاصة فقه الفرح: إن الفرح واحد، له أفراده ومصادقيه، وهي التي تختلف باختلاف دوافعها، فيتصف بالمدح والحق تارة، وبالذم والباطل أخرى، وليس مذموما بنفسه، وحكمه الإباحة وفق الضوابط المذكورة، وإلا فلا.
 
وإن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة النبوية كـ «يستبشرون» و«فرحين» و«بشروا» و«تبسم» كلها تؤكد على ضرورة الاستبشار والتفاؤل بالخير وإظهار السعادة والفرح المعتدل المنضبط، بل تدعو لصناعة الطاقة الإيجابية والتحلي بها وإظهارها ونشرها مهما كانت الظروف والتحديات.
 
وفي المقابل فإنها تنبذ أولئك المتشائمين أصحاب الطاقة السلبية والرؤى السوداوية.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2024/04/29  ||  القرّاء : 40646



تابعونا :

 
+966566975705 (Riyad) 00966566975705

البحث :


  

جديد الموقع :



 من وحي مشاركة سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني في مؤتمر نحو مؤتلف اسلامي فاعل في مكة المكرمة النسخة 2 من بناء الحسور بين المذاهب الاسلامية

 دبیرکل شورای اسلامی عربی، علامه سید محمد علی الحسینی، در دومین نسخه از کنفرانس ایجاد پل‌های ارتباطی میان مذاهب اسلامی

 بحضور كبار مفتي الأمة الإسلامية وعلمائِها من مختلف المذاهب والطوائف تحت عنوان نحو مؤتلف إسلامي فاعل شارك العلامة السيد محمد علي الحسيني في مؤتمر بناء الجسور

 كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني حقوق الأقلية الدينية ودولة المواطنة

 العلامة السيد محمد علي الحسيني نحن نقف ضد كل من يحول دون تعلم المرأة ونجاحها

 العلامة السيد محمد علي الحسيني عن أهمية المؤتمر الدولي لتعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة

 المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني نحتاج الى المراة في كافة ميادين المجتمع

 العلامة السيد محمد علي الحسيني في مشاركة له في المؤتمر الدولي لتعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة بين التحديات والفرص المنعقد في باكستان

 سخنرانی دبیرکل شورای اسلامی عربی، دکتر سید محمد علی حسینی کنفرانس بین‌المللی درباره آموزش دختران در جوامع مسلمان میان چالش‌ها و فرصت‌ها قدردانی می‌کنیم

 العلامة الحسيني في مؤتمر اسلام اباد الدولي تعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة : التحديات والفرص

مواضيع متنوعة :



 من وحي مشاركة سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني في مؤتمر نحو مؤتلف اسلامي فاعل في مكة المكرمة النسخة 2 من بناء الحسور بين المذاهب الاسلامية

 حوار مع الآخر وليس إکراهاً

 السيد الحسيني حمل السيد المسيح (ع) رسالة التوحيد والمحبة والسلام والخلاص للعالم

 دكتر سید محمد علی حسینی از روحانیون و مبلغین خواستار ضرورت و اهمیت دادن به آگاهی بخشی و راهنمایی جوانان وید بنا به گفت

 Dr. Mohamad Ali El Husseini dit que le message des religions divines est au service de l homme pour vivre ensemble dans la paix et l amour

 Dr Mohamad Ali ElHusseini participe au séminaire jeunesse

 العلامة السيد محمد علي الحسيني فقه الصدقة

 مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي يختار السيد الحسيني عضوا في مجلس الأمناء

 الأقوال اللافتة لرجل الاعتدال السيد محمد علي الحسيني ، يلخص به رسالة الأديان

 السيد الحسيني يشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمجمع الفقه الإسلامي الدولي

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1209

  • التصفحات : 163885671

  • التاريخ :