الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (21)
  • اخبار وبيانات (33)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (76)
  • مقالات وأبحاث (200)
  • صور ولقاءات (106)
  • مؤلفات (54)
  • مؤلفات PDF (12)
  • فيديو (141)
  • سيد الإعتدال (58)
  • نداء الجمعة (44)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (29)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (145)
  • France (120)
  • Türkçe (69)
  • فارسى (98)
  • עברית (37)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني الأديان في خدمة الإنسان .

كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني الأديان في خدمة الإنسان

الأديان في خدمة الإنسان

العلامة السيد محمد علي الحسيني

 

ليست الأديان السماوية في جوهرها مشروعًا للانغلاق أو الصراع، وإنما هي مشروعٌ إلهي لعمارة الأرض، وبناء الإنسان، وترسيخ منظومة القيم التي تحفظ كرامته وتصون حقوقه. وعلى امتداد التاريخ، لم تُبعث الرسالات السماوية لتقسيم البشر أو تغذية النزاعات، بل جاءت لتوجيه الإنسان نحو الخير، وإقامة العدل، ونشر الرحمة، وتعزيز المسؤولية الفردية والجماعية، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار الإنساني.
وتتفق الدراسات التاريخية والاجتماعية على أن الدين كان ولا يزال أحد أهم العوامل التي أسهمت في بناء الحضارات وتشكيل المنظومات الأخلاقية والقانونية للمجتمعات. فكل رسالة سماوية خاطبت الإنسان بوصفه محور التكليف والاستخلاف، وجعلت كرامته مقصدًا أصيلًا من مقاصدها. ويؤكد القرآن الكريم هذا المعنى بقوله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ»، (الإسراء: 70)، كما يجعل حفظ النفس الإنسانية من أعظم الواجبات بقوله سبحانه: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، (المائدة: 32)، ويؤسس لمبدأ العدالة الشاملة بقوله عز وجل: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ»، (النحل: 90).
وفي السنة النبوية تتجسّد هذه المقاصد في أبهى صورها؛ إذ يقول النبي ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، لتتحول الرحمة وخدمة الإنسان إلى معيار عملي في تقويم السلوك الإنساني، لا إلى شعارات نظرية أو شعائر منفصلة عن واقع الحياة.
وهذه المبادئ ليست حكرًا على رسالة دون أخرى، بل تمثل قاسمًا مشتركًا بين الرسالات السماوية. ففي التوراة جاء: «أحبب قريبك كنفسك» (سفر اللاويين 19:18)، وهو أصل أخلاقي يؤكد احترام الإنسان ورعاية حقوقه. وفي الإنجيل يقول السيد المسيح عليه السلام: «فكل ما تريدون أن يفعل الناس بكم، افعلوا هكذا أنتم أيضًا بهم» (إنجيل متى 7:12)، وهي قاعدة أخلاقية عالمية تقوم على العدل والإحسان والمعاملة بالمثل في الخير، بما يعكس وحدة المقصد الأخلاقي للرسالات الإلهية.
ولذلك لم يقتصر أثر الأديان على الجانب الروحي، بل امتد إلى بناء مؤسسات الحضارة الإنسانية. فقد أسهمت عبر القرون في إنشاء المدارس والجامعات والمستشفيات ودور الرعاية، وشجعت على التعليم، ورعاية الفقراء والأيتام، وإغاثة المنكوبين، وإصلاح ذات البين، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي، فغدت شريكًا أصيلًا في التنمية الإنسانية، ومصدرًا مهمًا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وبناء رأس المال الأخلاقي للمجتمعات.
وفي عالم اليوم، حيث تتزايد النزاعات، وتتسع دوائر الفقر، وتتنامى خطابات الكراهية والتطرف، تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا إلى استعادة المقاصد العليا للأديان، وإبراز رسالتها الحضارية بوصفها قوةً جامعة لا أداةً للانقسام. فالحوار بين أتباع الأديان، والاحترام المتبادل، والتعاون في مواجهة التحديات الإنسانية المشتركة، لم تعد خيارات ثقافية فحسب، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن والسلم المجتمعي، وترسيخ ثقافة التعايش، وحماية الأجيال من التعصب والتطرف.
إن خدمة الإنسان هي المعيار الذي تلتقي عنده الرسالات السماوية جميعًا، وهي الغاية التي تمنح الخطاب الديني مشروعيته الحضارية وأثره الإنساني. فكلما اقتربت المجتمعات من قيم العدل، والرحمة، والصدق، والأمانة، والتسامح، والتعاون، اقتربت من مقاصد الأديان الحقيقية، وازدادت استقرارًا وازدهارًا. ومن هنا، فإن القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية واليهودية تمثل قاعدة راسخة للتعاون الإنساني، وأساسًا متينًا لبناء مستقبل أكثر سلامًا وعدالة، يكون فيه الإنسان، أيًّا كان دينه أو عرقه، محور الاهتمام، وغاية التنمية، ومحل التكريم الذي أرادته الرسالات الإلهية.

  طباعة  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2026/08/01  ||  القرّاء : 11790



تابعونا :

 
+966566975705 (Riyad) 00966566975705

البحث :


  

جديد الموقع :



• المفكر الإسلامي العلامة الحسيني قوة الدولة لا تقوم على قدراتها الأمنية والاقتصادية وحدها وإنما على مستوى وعي مجتمعها وتماسكه

• سيد محمد على حسینی جنگ علیه آگاهی خطرناک‌تر از سلاح است و جامعه آگاه نخستین خط دفاعی کشور به شمار می‌رود

• El Husseini stressed the importance of individual responsibility in confronting these challenges

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني أعظم احتفال بالنبي أن تتحول محبته إلى عمل وهديه إلى سلوك

• كتاب : الفقه المعاصر، للسيد محمد علي الحسيني // متن الكتاب

• علامه سيد محمد على حسینی به مناسبت میلاد پیامبر اکرم

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني العمل الإنساني قيمة تجمع الرسالات السماوية

• المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني : إيقاظ الطائفية وتوظيفها سياسيًا خطر على أمن المجتمعات ووحدتها

• عبر نداء الجمعة من الرياض المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني أزمة القدوة في زمن المشاهير من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة والشباب

• كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني الأديان في خدمة الإنسان

مواضيع متنوعة :



• Sayed El Husseini a visité la synagogue et a rencontré le rabbin de France

• العلامة الحسيني في المجمع الفقهي الإسلامي الدولي في جدة : إفشاء أسرار البلاد ونشر التطرف على مواقع التواصل محرم شرعا

• حسینی از جناب علامه بن بیه در ابوظبی ديدار نمود صلح و سازندگی اصل اند، در حالی که جنگ و ویرانی استثنا است

• بقلم السيد محمد علي الحسيني الإسلام رفع مكانة العلماء ودعا إلى الإقبال على العلم

• كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني عن فقه الزكاة

• Dr Mohamad Ali El Husseini In preparation for the renewal of the religious discourse under the title: “Civilized Islam”

• علامه حسینی در اسلو ایجاد برادری انسانی باید فراتر از هر نوع تبعیض و ‏نژادپرستی قرار بگیرد تا شامل نوع انسان هر جا هست باشد

• السيد د محمد علي الحسيني للتعاون المشترك بين أتباع الأديان من أجل ترسيخ مفهوم التسامح لدرء خطر التطرف والإرهاب

• دكتر سید محمد علی حسینی می گوید:‏ خطاب به شما و به خودم می گویم و به شما و به خودم یادآور می شوم که هرقدر اختلافات مذهبی بیشتر بشود و تفرقه های ‏سیاسی افزایش

• المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني : إيقاظ الطائفية وتوظيفها سياسيًا خطر على أمن المجتمعات ووحدتها

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1243

  • التصفحات : 214499220

  • التاريخ :