الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (21)
  • اخبار وبيانات (33)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (76)
  • مقالات وأبحاث (200)
  • صور ولقاءات (106)
  • مؤلفات (54)
  • مؤلفات PDF (12)
  • فيديو (141)
  • سيد الإعتدال (58)
  • نداء الجمعة (44)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (29)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (145)
  • France (120)
  • Türkçe (69)
  • فارسى (98)
  • עברית (37)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : العلامة السيد محمد علي الحسيني عن فقه التجارة .

العلامة السيد محمد علي الحسيني عن فقه التجارة

فقه التجارة

العلامة السيد محمد علي الحسيني

 

تعد التجارة من المهن القديمة التي لها أهمية كبيرة في الاقتصاد وانعكاساته على الفرد والمجتمع، ولا شك في أن نجاح النشاط التجاري يقوم على عدة مقومات من بينها خدمة الزبائن وإرضاؤهم، وكسب ثقتهم وتلبية حاجياتهم في كل الأوقات، ولكن في المقابل هناك الوجه الآخر لبعض التجار الذين يطمحون لتحقيق مكاسب كبيرة في وقت قصير عبر احتكار السلع والهيمنة على السوق، وللأسف أن جشعهم أدى إلى نتائج وخيمة، ورغم وجود القوانين من جهة وتحريمه في الإسلام من جهة أخرى، إلا أن هناك من يغتنم الفرصة ليحكم قبضته والأدهى والأمر القيام بهذه الأفعال في ظروف اقتصادية متدهورة يعاني منها المجتمع بأكمله.

 

تعريف التجارة‌

لغة‌: هي‌ انتقال‌ شي‌ء مملوك‌ من‌ شخص‌ إلى آخر بعوض‌ مُقدّر بتراض بغرض الربح.

 

‌اصطلاحا: التجارة تعني الاكتساب، أو تبادل السلع للانتفاع والربح وبعبارة أخرى هي نوع من عملية الإنتاج؛ إذ غالبا ما تخلق منفعة جديدة.

 

أولى الإسلام العمل في التجارة أهمية خاصة، والحث والتشجيع عليها، والتأكيد على أن في الاتجار بركة، عن أبي جعفر قال "قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها في التجارة".

 

حلية التجارة

استدل على حلية وصحة التجارة بقوله تعالى ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض﴾.

 

فمن خلال الآية الكريمة يستدل على حلية وصحة التجارة بشكل عام مع التقيد بالضوابط الشرعية الخالية من المحظورات الشرعية، فقد أوجب الفقهاء تعلمها، أي «التفقه فيها»، قبل القيام بالتجارة.

 

فعن الإمام جعفر بن محمد الصادق "من أراد التجارة فليتفقه في دينه؛ ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات"، المراد من التفقه في التجارة التعرف على أحكامها ليميز بين العقود الفاسدة وغير الفاسدة، وليسلم من الربا والذنوب التي لا علم له بها.

 

الشروط الشرعية للاتجار

التجارة لها شروطها الشرعية، وهذه الشروط لا ترمي إلى تعقيد حركة التجارة، بل على العكس من ذلك، فالتشريع الإسلامي حريص على تسهيل حركة التجارة وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان انتظام حركة السوق، لذلك رفض النبي (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) التسعير، ودعا إلى الابتعاد عن الظلم والخداع والتلاعب بالأسعار وما يشكل مضرة للعامة، وما لم تتوفر التجارة على شروط الشرعية كانت مصداقا لأكل المال بالباطل.

 

الشروط الشرعية المتصلة بالعدالة الاجتماعية في التجارة

تكون التجارة شرعية طالما لم يكن فيها احتكار أو غش أو تطفيف، فالاحتكار المحرم هو ما يضر بالناس، لذلك حرمه الإسلام في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) "الجالب مرزوق والمحتكر ملعون"، أما التطفيف فهو البخس في المكيال والميزان، إما بالازدياد إن اقتضى من الناس، وإما بالنقصان إن قضاهم، أي أنه إذا أخذ لنفسه أخذ أكثر من حقه، وإذا أعطى أعطى أقل من الواجب، أي يأخذون حقهم بالوافي والزائد، قال تعالى ﴿ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾، أما الغش: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) "من غش أخاه المسلم نزع الله منه بركة رزقه، وأفسد عليه عيشته، ووكله إلى نفسه".

 

آداب التجارة

إن معرفة آداب ومستحبات التجارة وقوانينها أمر أخلاقي ومهم، يسمح للتاجر أن يتساهل في تعامله مع زبائنه وقاصديه وصغار التجار بأن ييسر ظروف المعاملة التجارية من حيث نوعية البضاعة وعرضها ونقلها ودفع ثمنها وحسم قسم منه والسكوت عن بعضه، والمهم أن لا يقف عقبة في وجه إتمام الصفقة التجارية، والملاحظ في كل النصوص التي تتناول هذا الموضوع أنها تعبر عن التاجر المتسامح والمتساهل في تعامله، بتعابير كفى بها فخرا وتجارة لن تبور.

 

فلا يجوز للتاجر أن ينشغل بالتجارة عن الصلاة، كما هو حال أكثر التجار اليوم، بل ينبغي عليه أن يستعد للصلاة ليأتي بها عند أول أوانها ليكون من الرجال الذين قال فيهم المولى عزوجل ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾، كما من الواجب عليه مراعاة حالة الاضطرار والحاجة لدى الناس، فعليه أن يكون محبا لإخوانه المسلمين، فلا ينتهز حالة ضعفهم وحاجتهم فيستغلهم ويبطش بهم خصوصا في حالة الأزمات والظروف الاستثنائية.

 

ومن جملة الآداب التي يجب على التاجر التحلي بها ترك الحلف بالله تعالى، لقول رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأخيار): ويل لتجار أمتي من "لا والله" و"بلى والله".

 

كما يجب على التاجر عدم كتم العيب البسيط الذي يتسامح فيه عادة، فإن لم يكن كذلك، فلا يجوز كتمانه أصلا، وللمشتري حق الفسخ عند علمه به ولو بعد حين، فلا يرضى للناس من البضاعة والمعاملة إلا ما يرضاه لنفسه، وعليه أن يحرص على إرضاء الزبائن بالعدل، وألا يكون جشعا فيكون الربح قليلا ومعقولا، وإذا حصل الربح باع مباشرة ولا ينتظر مشتريا آخر، ومن الأفضل أن يكتب التاجر كتابا واضحا يبين فيه الحقوق بالتفصيل دون لبس، عند أي بيع أو دين أو معاملة عملا بقوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾، ولا شك أن ذلك يجنب التاجر والمتعاملين معه الوقوع في المشاكل نتيجة عدم وضوح أسس الاتفاق، وما لكل طرف وما عليه، كما يستحب للتاجر ألا يستخف بقليل الرزق "فمن استقل قليل الرزق حرم كثيره".

 

خلاصة فقه التجارة

إن الشريعة الإسلامية التي ترى في التجارة منفعة ممدوحة تلزم التاجر أن يتعلم أحكام ما يتولاه؛ ليتمكن من الاحتراز عما حرمه الله تعالى عليه، ويعرف ما أحله، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار) "التاجر فاجر، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق"، لذلك يتعين على التجار أن يتفقهوا في الدين و ينتهجوا نهج الإسلام في الابتعاد عن المخالفات الشرعية وعليهم الالتزام بالضوابط الشرعية والآداب التي ترتبط بالأخلاقيات الإسلامية، ومن هذه الآداب ما يشير إليه الحديث التالي الذي هو من جوامع كلام النبي (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأخيار) في هذا المجال "إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا اشتروا لم يذموا، وإذا باعوا لم يطروا، وإذا كان عليهم لم يمطلوا وإذا كان لهم لم يعسروا".

 

  طباعة  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2024/10/27  ||  القرّاء : 71213



تابعونا :

 
+966566975705 (Riyad) 00966566975705

البحث :


  

جديد الموقع :



• المفكر الإسلامي العلامة الحسيني قوة الدولة لا تقوم على قدراتها الأمنية والاقتصادية وحدها وإنما على مستوى وعي مجتمعها وتماسكه

• سيد محمد على حسینی جنگ علیه آگاهی خطرناک‌تر از سلاح است و جامعه آگاه نخستین خط دفاعی کشور به شمار می‌رود

• El Husseini stressed the importance of individual responsibility in confronting these challenges

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني أعظم احتفال بالنبي أن تتحول محبته إلى عمل وهديه إلى سلوك

• كتاب : الفقه المعاصر، للسيد محمد علي الحسيني // متن الكتاب

• علامه سيد محمد على حسینی به مناسبت میلاد پیامبر اکرم

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني العمل الإنساني قيمة تجمع الرسالات السماوية

• المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني : إيقاظ الطائفية وتوظيفها سياسيًا خطر على أمن المجتمعات ووحدتها

• عبر نداء الجمعة من الرياض المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني أزمة القدوة في زمن المشاهير من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة والشباب

• كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني الأديان في خدمة الإنسان

مواضيع متنوعة :



• علامه حسینی: اساس ادیان، دعوت به رفتار انسان دوستانه است

• كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني عن فقه الزكاة

• السيد محمد علي الحسيني نحن في باريس صناع سلام عانينا من التطرف والإرهاب

• سید محمد علی حسینی تضاد سنی و شیعه ساختۀ گروهی است که خواهان ‏شکاف در داخل خانوادۀ واحد اسلامی است

• عالمية القرآن الكريم للعلامة السيد محمد علي الحسيني

• الراشدون الأربع عنوان التقريب بين المذاهب الإسلامية

• العلامة الحسيني : دور العبادة مقدسة يحرم الاعتداء عليها واستهداف المساجد يفتح الباب للفتن ويعرض الامة للخطر

• كتاب شرح خطبة رسول الله في استقبال شهر الله تأليف السيد محمد علي الحسيني

• السيد محمد علي الحسيني الأديان الإبراهيمية تسامح ومحبة وتتصدّى للتطرف والإرهاب

• السيد محمد علي الحسيني أن نضع كل إنسان في موضعه الصحيح هذا هو الإصلاح وهذا هو التغيير

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1243

  • التصفحات : 214506974

  • التاريخ :