الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (21)
  • اخبار وبيانات (33)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (76)
  • مقالات وأبحاث (200)
  • صور ولقاءات (106)
  • مؤلفات (54)
  • مؤلفات PDF (12)
  • فيديو (141)
  • سيد الإعتدال (58)
  • نداء الجمعة (44)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (29)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (145)
  • France (120)
  • Türkçe (69)
  • فارسى (98)
  • עברית (37)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني عن ظاهرة مدرب الحياة واعتزل كل من يؤذيك .

كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني عن ظاهرة مدرب الحياة واعتزل كل من يؤذيك

ظاهرة مدرب الحياة واعتزل كل من يؤذيك

المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني

في السنوات الأخيرة، انتشرت ظاهرة مقلقة تتمثل في ظهور أشخاص يطلقون على أنفسهم ألقابا مثل «مدرب حياة» أو «لايف كوتش»، يقدّم بعضهم وصفات جاهزة للحياة، ويُصدّرون مفاهيم مستوردة لا تنسجم مع ديننا ولا مع ثقافة مجتمعاتنا، حتى باتت تُقدَّم على أنها حقائق علمية لا تقبل النقاش. ومن أخطر تلك الشعارات عبارة: «اعتزل كل من يؤذيك»، التي تحولت عند البعض إلى دعوة صريحة لقطع العلاقات مع الوالدين، أو الزوج أو الزوجة، أو الأبناء، أو الأقارب، أو الأصدقاء، بذريعة البحث عن «الراحة النفسية».
إن هذه الثقافة، حين تُطرح دون ضوابط شرعية أو أخلاقية أو تربوية، لا تصنع إنسانًا متزنًا، بل تُنشئ فردًا أنانيًا، يفرّ من مسؤولياته، ويستبدل الصبر بالهروب، والإصلاح بالقطيعة، والتسامح بالعزلة. وهنا يكمن الخطر الحقيقي؛ إذ تتحول الأسرة، وهي الحصن الأول للمجتمع، إلى ضحية لأفكار تُزيّن الانفصال وتُقبح الاحتمال.
لقد جاء الإسلام ليبني الإنسان، لا ليعزله عن محيطه. قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ «النساء: 36»، وقال سبحانه: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ «آل عمران: 134». فالإسلام لا ينكر وجود الخلافات، لكنه يربي الإنسان على إدارتها بالحكمة والصبر والعفو، لا بقطع الأرحام وهدم البيوت.
وقال رسول الله صلى الله (عليه وآله وصحبه الأخيار): «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها»، وقال أيضًا: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه». إنها رسالة واضحة بأن قوة الإنسان ليست في سرعة القطيعة، وإنما في قدرته على الإصلاح، وضبط النفس، والمحافظة على الروابط التي أمر الله بحفظها.
ويقول الإمام علي (عليه السلام): «احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة، وعند صدوده على اللطف والمقاربة، وعند إساءته على الإحسان». إنها مدرسة أخلاقية عظيمة، تؤكد أن العلاقات الإنسانية لا تستقيم إذا كانت رهينة المزاج والانفعال، وإنما تبقى بالمروءة والحلم وسعة الصدر.
ويؤكد عالم النفس الأمريكي جون غوتمن، أحد أبرز الباحثين في العلاقات الأسرية، أن الأسر الأكثر استقرارًا ليست تلك التي تخلو من الخلافات، بل تلك التي تمتلك مهارات الحوار، والاعتذار، والتسامح، وإصلاح الخطأ. فالنجاح الأسري لا يتحقق بإلغاء العلاقة عند أول أزمة، وإنما ببناء القدرة على تجاوزها.
إن الدعوة إلى القطيعة باسم «الراحة النفسية» تمثل اختزالًا مضللًا لمفهوم الصحة النفسية؛ فالصحة النفسية الحقيقية لا تعني التخلص من الناس، بل تعني اكتساب مهارات التعامل معهم، ووضع الحدود المشروعة عند الحاجة، مع الحفاظ على الحقوق والواجبات وصلة الرحم.
نعم، هناك حالات استثنائية يقرها الشرع، كوجود ظلمٍ بالغ أو اعتداءٍ أو ضررٍ محقق، فحينها تُدفع المفسدة بالوسائل المشروعة. أما تحويل القطيعة إلى ثقافة عامة، وتقديمها على أنها طريق السعادة، فهو مسار يهدد الأسرة، ويضعف التراحم، ويزرع الفردية، ويُنتج مجتمعًا هشًا فاقدًا لمعاني التكافل.
لقد أدرك علماؤنا منذ قرون هذه الحقيقة، فقالوا: من الذنوب ما لا يكفّره إلا ما يصيب الإنسان من عناء في أداء واجباته، ومن الحسنات ما لا ينالها إلا بالإحسان إلى الناس والصبر عليهم. فبعض المشقة في بر الوالدين، وصلة الرحم، وتحمل الزوج أو الزوجة، ورعاية الأبناء، ليست عبئًا يُتخلَّص منه، بل هي طريق إلى الأجر، ومدرسة لبناء الشخصية، وسياج يحفظ المجتمع من التفكك والانهيار.
إننا اليوم أحوج ما نكون إلى خطاب يعيد الاعتبار للأسرة، ويغرس ثقافة الإصلاح بدلاً من الهروب، والتسامح بدلاً من القطيعة، والصبر الجميل بدلاً من الأنانية المقنّعة بشعار «الراحة النفسية». فالأمم لا تبنى بالأفراد المنعزلين، وإنما تُبنى بأسرٍ متماسكة، وقلوبٍ متراحمة، وعلاقاتٍ يحكمها الدين، والعقل، والضمير.

  طباعة  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2026/07/26  ||  القرّاء : 9733



تابعونا :

 
+966566975705 (Riyad) 00966566975705

البحث :


  

جديد الموقع :



• المفكر الإسلامي العلامة الحسيني قوة الدولة لا تقوم على قدراتها الأمنية والاقتصادية وحدها وإنما على مستوى وعي مجتمعها وتماسكه

• سيد محمد على حسینی جنگ علیه آگاهی خطرناک‌تر از سلاح است و جامعه آگاه نخستین خط دفاعی کشور به شمار می‌رود

• El Husseini stressed the importance of individual responsibility in confronting these challenges

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني أعظم احتفال بالنبي أن تتحول محبته إلى عمل وهديه إلى سلوك

• كتاب : الفقه المعاصر، للسيد محمد علي الحسيني // متن الكتاب

• علامه سيد محمد على حسینی به مناسبت میلاد پیامبر اکرم

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني العمل الإنساني قيمة تجمع الرسالات السماوية

• المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني : إيقاظ الطائفية وتوظيفها سياسيًا خطر على أمن المجتمعات ووحدتها

• عبر نداء الجمعة من الرياض المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني أزمة القدوة في زمن المشاهير من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة والشباب

• كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني الأديان في خدمة الإنسان

مواضيع متنوعة :



• السيد محمد علي الحسيني نظرة الأديان الإبراهيمية في وهب أعضاء الإنسان

• A Knowledge of the Islamic Moralities

• سید د. محمد علی حسینی، اعضای تیم فوتبال "العربی" را در دفتر شورای اسلامی عربی به حضور پذیرفتند

• Discours de Sayed Mohamed Ali El-Husseini à la conférence de

• Dr Mohamad Ali El Hüsseini : herhangi be şekilde müminlerin annelerine zarar gelmesini kabul etmiyoruz ve onlara yapılan lanet ve hakaretten Masumiyetimizi ve şeriatta yasak olduğunu beyan ediyoru.

• Dr Mohamad Ali El Hüsseini Kuveyt News Sn Salah Al-Sayer gazetesi yazdı

• بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني اليهود في بلاد العرب الشرقيين فئة فاعلة في أوطاننا تعرضوا للظلم والاضطهاد ندعو لتمكينهم من الجنسية

• El Husseini in the London meeting The Mecca Document is an explicit call for community unity and the promotion of human values

• عبر نداء الجمعة من الرياض المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني أزمة القدوة في زمن المشاهير من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة والشباب

• كتاب : أصالة الإعتدال والوسطية في الإسلام ، للسيد محمد علي الحسيني // متن الكتاب

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1243

  • التصفحات : 214503830

  • التاريخ :