الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (21)
  • اخبار وبيانات (33)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (76)
  • مقالات وأبحاث (200)
  • صور ولقاءات (106)
  • مؤلفات (54)
  • مؤلفات PDF (12)
  • فيديو (141)
  • سيد الإعتدال (58)
  • نداء الجمعة (44)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (29)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (145)
  • France (120)
  • Türkçe (69)
  • فارسى (98)
  • עברית (37)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : كتب المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني الوعي المجتمعي مسؤولية من؟ .

كتب المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني الوعي المجتمعي مسؤولية من؟

الوعي المجتمعي مسؤولية من؟

د. السيد محمد علي الحسيني

 

حين نتحدّث عن الوعي المجتمعي فإننا لا نتحدّث عن ترف فكري أو ثقافة عامة يمكن الاستغناء عنها، بل نتحدث عن أحد أهم عناصر الأمن والاستقرار والتنمية في أي مجتمع. فالوعي هو الحصانة الأولى ضد الفوضى، وهو السد المنيع أمام الشائعات والتطرف والكراهية والانقسام، وهو البوصلة التي تهدي الأفراد والمؤسسات إلى اتخاذ المواقف الصحيحة في الأوقات الصعبة.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: من المسؤول عن صناعة الوعي المجتمعي؟
إن الجواب لا يمكن اختزاله في جهة واحدة أو مؤسسة بعينها، لأن الوعي مسؤولية جماعية تتوزع أدوارها بين الجميع، ويُسأل عنها الجميع أمام الله وأمام المجتمع والتاريخ.
يقول الله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، وهي آية عظيمة تذكّر الإنسان بأن المسؤولية ليست خيارًا، بل تكليف ومحاسبة. كما قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، فالمسؤولية تبدأ من الفرد ولا تنتهي عند أعلى مؤسسات الدولة.
فالوعي المجتمعي يبدأ أولًا من الفرد نفسه، من صدقه في تحري الحقيقة، ومن حرصه على عدم نشر الإشاعات، ومن التزامه بالأخلاق والقيم التي تحفظ وحدة المجتمع وتماسكه. فكل كلمة تُنشر، وكل موقف يُتخذ، وكل معلومة تُتداول، هي مساهمة مباشرة في تشكيل الوعي العام سلبًا أو إيجابًا.
ثم تأتي الأسرة بوصفها المدرسة الأولى لصناعة الوعي. ففي المنزل تتشكل القيم الأولى، ويُبنى احترام الآخر، وتُغرس مفاهيم الانتماء والاعتدال والمسؤولية. والأسرة الواعية تخرج أبناء قادرين على التمييز بين الحقائق والأوهام، وبين النقد البنّاء والتحريض الهدّام.
كما تتحمل البيئة الاجتماعية المحيطة دورًا أساسيًا في هذا المجال، فالحي والمدرسة والأصدقاء ومجالس المجتمع كلها تشارك في تشكيل شخصية الإنسان وتوجيه وعيه وسلوكه.
وتأتي المؤسسات التعليمية والتربوية لتؤدي دورًا محوريًا في بناء العقل النقدي الواعي، القادر على التفكير والتحليل وعدم الانجرار خلف التضليل أو الخطاب المتطرف. فالتعليم ليس مجرد نقل للمعلومات، بل صناعة للإنسان القادر على فهم الواقع والتعامل معه بمسؤولية.
كذلك فإن المؤسسات الدينية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في نشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وترسيخ مفاهيم التعايش واحترام التنوع ونبذ الكراهية والعنف، بعيدًا عن الغلو والتشدد أو التسييس الذي يضر بالدين والمجتمع معًا.
ولا يقل دور المراكز الفكرية والثقافية والبحثية أهمية، إذ تقع عليها مهمة إنتاج المعرفة الرصينة، وقراءة التحولات الاجتماعية، وتقديم الحلول والأفكار التي تساعد المجتمع على مواجهة التحديات المعاصرة.
أما الأندية والاتحادات والهيئات الرياضية والشبابية، فهي ليست مؤسسات للترفيه فقط، بل منصات تربوية واجتماعية تسهم في بناء الشخصية الوطنية، وتعزيز روح العمل الجماعي والانتماء والمسؤولية واحترام الأنظمة والقوانين.
كما تتحمل الوزارات والمؤسسات الحكومية مسؤولية مباشرة في تعزيز الوعي من خلال السياسات العامة والبرامج الوطنية والمبادرات التثقيفية والتنموية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع.
غير أن الدور الأكبر والأكثر تأثيرًا في عصرنا الحاضر يقع على عاتق الإعلام بمختلف وسائله، وكذلك المنصات الرقمية وصنّاع المحتوى والمؤثرين. فهذه الجهات أصبحت اليوم المصدر الرئيس للمعلومات والاتجاهات والقناعات لدى قطاعات واسعة من المجتمع، وخاصة فئة الشباب.
ومن هنا فإن المسؤولية الأخلاقية والوطنية والمهنية للإعلاميين والمؤثرين أصبحت مضاعفة؛ لأنهم لا ينقلون الخبر فقط، بل يصنعون الرأي العام ويؤثرون في المزاج الاجتماعي ويوجهون السلوك الجمعي. ولذلك فإن الكلمة الواعية قد تبني مجتمعًا، كما أن الكلمة غير المسؤولة قد تهدم سنوات من العمل والاستقرار.
إن الوعي المجتمعي ليس مشروع وزارة، ولا مهمة مؤسسة، ولا واجب نخبة فقط، بل هو مشروع وطن بأكمله. يبدأ من الفرد، وينمو داخل الأسرة، ويتعزز في المدرسة والمسجد والجامعة والنادي والمركز الثقافي، وتدعمه مؤسسات الدولة، ويقوده إعلام مسؤول يدرك أن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.
فإذا أدرك كل فرد موقعه في هذه المنظومة، وقام بدوره كما ينبغي، ارتفع منسوب الوعي، وتعززت المناعة المجتمعية، وأصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وحماية مكتسباته وصناعة مستقبله.
إن الوعي المجتمعي مسؤولية الجميع، لأن مستقبل الجميع مرتبط به، ولأن الجميع سيسأل عنه يوم يقف بين يدي الله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾.

٭ أمين عام المجلس الإسلامي العربي

 

  طباعة  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2026/06/03  ||  القرّاء : 16106



تابعونا :

 
+966566975705 (Riyad) 00966566975705

البحث :


  

جديد الموقع :



• المفكر الإسلامي العلامة الحسيني قوة الدولة لا تقوم على قدراتها الأمنية والاقتصادية وحدها وإنما على مستوى وعي مجتمعها وتماسكه

• سيد محمد على حسینی جنگ علیه آگاهی خطرناک‌تر از سلاح است و جامعه آگاه نخستین خط دفاعی کشور به شمار می‌رود

• El Husseini stressed the importance of individual responsibility in confronting these challenges

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني أعظم احتفال بالنبي أن تتحول محبته إلى عمل وهديه إلى سلوك

• كتاب : الفقه المعاصر، للسيد محمد علي الحسيني // متن الكتاب

• علامه سيد محمد على حسینی به مناسبت میلاد پیامبر اکرم

• المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني العمل الإنساني قيمة تجمع الرسالات السماوية

• المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني : إيقاظ الطائفية وتوظيفها سياسيًا خطر على أمن المجتمعات ووحدتها

• عبر نداء الجمعة من الرياض المفكر الاسلامي السيد محمد علي الحسيني أزمة القدوة في زمن المشاهير من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة والشباب

• كتب المفكر الإسلامي السيد محمد علي الحسيني الأديان في خدمة الإنسان

مواضيع متنوعة :



• بحضور شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان العلامة الحسيني يشارك في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في أبو ظبي: لا منتصر في الحروب على اختلافها والأخوة الإنسانية قدر البشرية الحتمي

• القمة العالمية لقادة الاديان من اجل المناخ في ابوظبي العلامة السيد محمد علي الحسيني لتحمل المسؤولية المجتمعية لإحياء الأرض والمحافظة عليها

• Mohamad Ali El Husseini salue la nomination d un coordinateur européen pour lutter contre la haine contre les musulmans

• بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني رغم الحجر المنزلي..رمضان شهر التزود بالإيمان والعمل بالقرآن

• السيد محمد علي الحسيني يدعو لسن قانون تجريم نشر الإسلاموفوبيا ووضع حد لها حفاظا على الأمن والسلم العالميين

• ד"ר מוחמד עלי אל חוסייני מהמוזיאון היהודי ב&#

• العلامة الحسيني يٶکد على ضرورة الحوار و التواصل المستمر بين الاديان لعکس رسالة الحب و السلام للعالم

• السيد محمد علي الحسيني : الصراع السني الشيعي صنيعة جماعة تبغي الشقاق داخل البيت الإسلامي الواحد

• السيد د محمد علي الحسيني معالجة التطرف الفكري يتطلب التعقل وعدم ممارسة نفس الاسلوب

• الحسيني استنكر الاعتداء المجرم على مسجد الاحساء : دحر الارهاب يتطلب صبرا وتعاونا مع السلطات المعنية

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 1243

  • التصفحات : 214503563

  • التاريخ :